يوسف بن تغري بردي الأتابكي

318

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم في يوم السبت عاشر جمادى الآخرة المذكورة كتب السلطان بإحضار جرباش الكريمي المعروف بقاشق نائب طرابلس ليستقر أمير مجلس على عادته أولا عوضا عن الأمير الكبير جارقطلو وكتب إلى الأمير الكبير طرباي الظاهري المقيم بالقدس بطالا باستقراره في نيابة طرابلس ثم في يوم السبت أول شهر رجب عمل السلطان الخدمة بالإيوان بدار العدل من القلعة وأحضرت رسل مراد بك بن عثمان متملك برصا وأدرنا بولي وغيرهما من ممالك الروم فكان موكبا جليلا أركب فيه الأمراء والمماليك السلطانية وأجناد الحلقة وغيره على عادة هيئة خدمة الإيوان من تلك الأشياء المهولة وقد بطل خدم الإيوان من أيام الملك الظاهر جقمق وذهب من كان يعرف ترتيبه حتى لو أراد أحد من الملوك أن يفعله لا يمكنه ذلك ثم في سابع شهر رجب المذكور خلع السلطان على القاضي كمال الدين بن البارزي المعزول قبل تاريخه عن كتابة السر ثم عن نظر الجيش بالديار المصرية باستقراره في كتابة سر دمشق عوضا عن بدر الدين حسين بحكم وفاته من غير سعى في ذلك بل طلبه السلطان وولاه وكان القاضي كمال الدين المذكور من يوم عزل من وظيفة نظر الجيش بعد كتابة السر ملازما لداره على أجمل حالة وأحسن طريقة من الاشتغال بالعلم والوقار والسكينة وهو على هيئة عمله من الحشم والخدم وبسط يديه بالإحسان لكل أحد وترداد الأكابر والأعيان والفضلاء إلى بابه وسافر في ثاني عشرينه